أحمد بن حجر الهيتمي المكي

181

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

( خاتمة ) فيما أخبر به مما حصل على آله ومما أصاب مسيئهم من الانتقام الشديد وفي آداب أخرى قال إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو وبنو المغيرة وبنو مخزوم صححه الحاكم لكن فيه إسماعيل والجمهور على أنه ضعيف لسوء حفظه وممن وثقه البخاري فقد نقل الترمذي عنه أنه ثقة مقارب الحديث ومن أشد الناس بغضا لأهل البيت مروان بن الحكم وكأن هذا هو سر الحديث الذي صححه الحاكم أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي فيدعو له فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال هذا الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون وروى بعده بيسير عن محمد بن زيد قال لما بايع معاوية رضي الله عنه لابنه يزيد قال مروان سنة أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فقال عبد الرحمن بن أبي بكر بل سنة هرقل وقيصر فقال له مروان أنت الذي أنزل الله فيك والذي قال لوالديه أف لكما الأحقاف 17 فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت كذب والله ما هو به ولكن رسول الله لعن أبا مروان ومروانه في صلبه ثم روى عن عمرو بن مرة الجهني وكانت له صحبة رضي الله تعالى عنه أن الحكم ابن أبي العاص استأذن على رسول الله فعرف صوته فقال ائذنوا له عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل ما هم يشرفون في الدنيا ويصغرون في الآخرة ذوو مكر وخديعة يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق قال ابن ظفر وكان الحكم هذا يرمى بالداء العضال وكذلك أبو جهل كذا ذكر ذلك كله الدميري في حياة الحيوان ولعنته للحكم وابنه لا تضرهما لأنه تدارك ذلك بقوله مما بينه في الحديث الآخر أنه بشر يغضب كما يغضب البشر وأنه سأل ربه أن من سبه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون ذلك رحمة له وزكاة وكفارة وطهارة وما نقله عن ابن ظفر في أبي جهل لا يلام عليه فيه بخلافه في الحكم فإنه صحابي وقبيح أي قبح أن يرمى صحابي بذلك فليحمل على أنه إن صح ذلك كان يرمى به قبل الإسلام ومر في أحاديث المهدي أنه رأى فتية من بني هاشم فاغرورقت عيناه وتغير لونه ثم قال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا وأخرج ابن عساكر إن أول الناس هلاكا قريش وأول هلاك قريش هلاك أهل بيتي ونحوه للطبراني وأبي يعلى واعلم أنه يتأكد في حق الناس عامة وأهل البيت خاصة رعاية أمور الأول الاعتناء بتحصيل العلوم الشرعية فإنه لا فائدة في نسب من غير علم ودلائل الحث على الاعتناء بالعلوم الشرعية وآدابها وآداب العلماء والمتعلمين وتفصيل ذلك كله ظاهر معروف منكتب الأئمة فلا نطول به الثاني ترك الفخر بالآباء وعدم التعويل عليهم من غير اكتساب للعلوم الدينية فقد قال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 وفي البخاري وغيره أنه سئل أي الناس